قصــة بــدء الخــلق ( ما قبل آدم )  

قصــة بــدء الخــلق ( ما قبل آدم )

 

قبل آدم .. قبل الملائكة .. قبل السموات والأرض .. قبل كل شئ .. كان الله .. الله  وحده 

قال تعالى :

هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاء وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ                                  الحديد-4

وقال الإمام أحمد في مسنده عن ابن رزين قال:

قلت  يا رسول الله أين كان ربنا عز وجل قبل أن يخلق خلقه .. قال : كان في عماء ما تحته هواء وما فوقه هواء ثم خلق عرشه على الماء .  

                                                                رواه أحمد والترمذي وابن ماجه       

و كلمة عماء تعني سحاب أو فراغ لاشئ معه   .

 

وعن عمران بن حصين قال :

جاء وفد من اليمن فقالوا يا رسول الله جئنا لنتفقه في الدين ونسألك عن أول هذا الأمر 

( أي أن يحكي لهم كيف كانت بداية الخلق ) .

فقال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث للبخاري: كان الله وحده ولم يكن شئ غيره 

 

وما قدروا الله حق قدره :     

فيما رواه البخاري في صحيحه

أن يهودياً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد، إن الله يمسك السماوات على إصبع، والأرضين على إصبع، والجبال على إصبع، والشجر على إصبع، والخلائق على إصبع، ثم يقول: أنا الملك. فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه، ثم قرأ: وَمَا قَدَرُواْ اللّهَ حَقَّ قَدْرِهِ

إذن البداية لا شئ مع الله ..  والنهاية نهاية الدنيا قبل البعث والنشور والحساب  

كما يقول رب العزة في سورة الزمر- 68:   

وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الأَرْضِ إِلا مَن شَاء اللَّهُ

إذن ابتداء الكون بنفخة في آدم .. وانتهاء الكون بنفخة في الصور .

 

ترتيب خلق الخلائق : 

يقول الرسول صلى الله عليه وسلم:

إن أول ما خلق الله القلم فقال له اكتب علمي في خلقي وقدري في خلقي فجرى في تلك الساعة بما هو كائن إلى يوم القيامة  .             رواه أحمد وأبو داوود والترمذيأبو  

وكلمة « اكتب علمي »  تعني أن الله عز وجل يعلم كل شئ  مسبقا لكونه علام الغيوب ولكنه لا يقهرنا على شئ ولا يفرض علينا عمل , وبالتالي فنحن مخيرون .

ولو كان الله  Iيحاسبنا بما فرضه علينا لكان في ذلك ظلما لنا وحاشا لله أن يكون ظلاَّما لعباده .

 

 

 

ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم:

..........واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لن ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك .. ولو اجتمعت الأمة على أن يضروك بشيء  لن يضروك إلا بشيء قد  كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف .                                                                                   رواه الترمذي                                              

وهذا يعني أن جميع أمور الحياة الدنيا قد كتبت في اللوح المحفوظ وعندما يأتي أوانها تتحقق .

ولكــن !!!    قد ينزل قضاء الله من اللوح المحفوظ في وقت صعود الدعاء إلى السماء فيتصارعان  فيتغير هذا القضاء بأمر الله وُيرفع عن صاحبه بفضل الدعاء .

وهذا يعني أن لا نتوقف عن الدعاء والانكسار لله في جميع أوقات حياتنا .

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء                                                                     رواه مسلم

إذن أول ما خلق الله .. العرش على الماء ..  ثم القلم ..  ثم اللوح المحفوظ .. ثم السموات والأرض .

ويحذرنا الرسول صلى الله عليه وسلم من مدخل الشيطان إلى نفوسنا من هذه الزاوية فيقول:

يأتي الشيطان أحدكم فيسأله من خلق السماء فيقول الله فيسأله فمن خلق الأرض فيقول الله فيسأله فمن خلقك فيقول الله  فيسأله فمن خلق الله ؟ فإذا وجد أحدكم ذلك في نفسه فليقل آمنت بالله ورسوله ، فإن ذلك يذهب عنه                                                                        رواه البخاري ومسلم

كما قال صلى الله عليه وسلم:

تفكروا في خلق الله ولا تفكروا في ذات الله                                                 رواه البيهقي

 

ويرى جمهور العلماء في ترتيب الخلائق ما جاء في صحيح مسلم و مسند أحمد :

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فقال:

خلق الله التربة يوم السبت وخلق الجبال فيها يوم الأحد وخلق الشجر فيها يوم الأثنين وخلق المكروه يوم الثلاثاء وخلق النور يوم الأربعاء وبث فيها الدواب يوم الخميس وخلق آدم عليه السلام بعد العصر يوم الجمعة آخر الخلق في آخر ساعة من ساعات الجمعة فيما بين العصر إلى الليل.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

خلق السموات والأرض في ستة أيام :

قال الله تعالى في سورة فصلت 9 - 12

قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ {9} وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاء لِّلسَّائِلِينَ {10} ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ {11}  فقضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاء أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيم                                              فصلت

إذن إجمالي خلق السموات والأرض وما بينهما ستة أيام .

وقد كان الله عز وجل  يستطيع أن يخلق السموات والأرض بكن فيكون .

 

فلماذا ستة أيام ؟

جاءت الإشارة إلى خلق السموات والأرض في ستة أيام في ثماني سور من القرآن تشير إلى نفس المعنى .

وقد اتفق جمهور المفسرين على أن الأيام الستة لخلق السموات والأرض إنما هي ستة مراحل أو أطوار أو أحداث كونية متعاقبة لا يعلم مداها إلا الله تعالى وأنها لا يمكن أن تكون من أيام الأرض لأن الأرض لم تكن قد خلقت بعد ، ولذلك لم توصف أيام خلق السموات والأرض بالوصف القرآني «مما تعدون» الذي جاء في آيات أخرى عديدة بمعنى اليوم الأرضي .

وقد جاءت هذه الأيام الستة مجملة في سبع آيات قرآنية ، وجاءت مفصلة في سورة واحدة وهي سورة «فصلت» .

وفي الآيات الأربع من سورة فصلت (من 9 إلى 12) يخبرنا المولى تبارك وتعالى بأنه خلق الأرض في يومين أي على مرحلتين (يوم الرتق ويوم الفتق) ، وأنه Y بارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام أي أربعة مراحل متتالية ، ثم خلق السموات في يومين أي على مرحلتين  ، وهو القادر سبحانه على أن يقول للشئ كن فيكون ، ولكن هذا التدرج لحكمة بالغة يفهم منها الإنسان سنن الله في الخلق فيحسن توظيفها في عمارة الأرض والاستخلاف فيها .

 

(مأخوذة من موقع الدكتور زغلول النجار أستاذ علوم الأرض في محاضرة عن كيف بدأ الخلق)

 

وقالت اليهود- وحاشا لله من قولهم – إن الله عز وجل خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم تعب في اليوم السابع وأراد أن يستريح وهذا اليوم هو يوم السبت .

فيرد عليهم رب العزة في سورة  ق بقوله :

وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ                        ق-38

لغوب : تعب .

 

ومضات عن حقيقة الكون والانسان في القرآن والسُنة :

الأرض ما هي إلا جسم ضئيل في هذا الكون البديع الذي أبدعه رب السموات والأرض  فهي كوكب من كواكب المجموعة الشمسية تشبه الكرة إلا أنها ليست تامة الاستدارة .

تدور حول محورها (حول نفسها) مرة كل 24 ساعة محدثة تعاقب الليل والنهار .. وتدور حول الشمس دورة كاملة على مدار السنة مما ينشأ عنه الفصول الأربعة ......

خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ                                                     الزمر-5

 

انسلاخ النهار من الليل:

ومن عجائب قدرة الله في الأرض انسلاخ النهار من الليل ، فالليل يحيط بالأرض من جميع الجهات والأصل في الكون أنه مظلم , ولكن يوجد غلاف هوائي رقيق يشبه الجلد يحيط بالكرة الأرضية وهو الذي ينشأ عنه حالة النهار.

 

وقد ذكر العلامة الشيخ عبد المجيد الزنداني في كتابه توحيد الخالق :

أن العلم الحديث أثبت أن الليل يحيط بالأرض من كل مكان وأن الجزء الذي فيه حالة النهار هو الهواء الذي يحيط بالأرض وهو يمثل قشرة رقيقة تشبه الجلد .. وتتكون حالة النهار من انعكاس أشعة الشمس على الجزيئات الموجودة في هذا الغلاف الجوي مما يسبب حالة النهار ، فإذا دارت الأرض حول نفسها انسلخ النهار من الليل .. وفي ذلك قول الله تعالى في سورة يس

     
   
أشعار
المصطفون الأخيار- قصص الأنبياء
مقالات نفسيه
مقالات أسلاميه
السيره النبويه
معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم
أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم
مقالات عامة
حكمة اليوم
فيديوهاتي الأسلامية
صور بعدسة أحمد سعفان
قصص قصيره
   
     
2010 © جميع الحقوق محفوظه لموقع الدكتور أحمد سعفان